السيد الخوانساري
15
جامع المدارك
تفيد السببية ويشكل حيث إن السببية متحققة مع عدم الوجوب كما في الزكاة المستحبة مع حصول سببها وكثير من الفقهاء - قدس الله أسرارهم - التزموا في منزوحات البئر مع عدم تغير الماء بالاستحباب مع حصول الأسباب من وقوع الدم أو الميتة أو شئ آخر من الأعيان النجسة فيها لكن الاحتياط لا مجال لتركه . وأما القول بأن في الجز كفارة مرتبة ككفارة الظهار فلا دليل عليه إلا الاجماع المدعى في كلام الحلي - قدس سره - وكيف يمكن التمسك به مع مخالفة غيره . وأما وجوب كفارة اليمين في صورة النتف وخدش وجهها وكذا في شق الرجل ثوبه لموت ولده أو زوجته فادعى عدم الخلاف فيه بل عن الانتصار الاجماع عليه قيل : وهو الحجة بعد الخبر المنجبر بما سمعت ، فإن تم الاجماع فلا كلام وإن كان المدرك الخبر المذكور فالكلام الكلام لكنه لا مجال لترك الاحتياط . * ( الثالثة من نذر صوم يوم فعجز عنه تصدق عنه بإطعام المسكين مدين من طعام ، فإن عجز عنه تصدق بما استطاع ، فإن عجز استغفر الله ) * . استدل في المقام بخبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام " في رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى قال : يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين " ( 1 ) . وفي خبر آخر " عن رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه قال : يتصدق عن كل يوم بمدين من حنطة " ( 2 ) . ولا يخفى أن الخبر الأول ظاهر في إعطاء مدين من يصوم عنه نيابة عنه ، وهذا خارج عن عنوان التصدق بل يشبه الاستيجار والخبر الثاني متعرض لصورة ثقل الصوم وهذا غير العجز ، فإن صيام شهر رمضان في الصيف في البلاد الحارة ثقيل على نوع الناس ولا يصدق العجز . وقد ذكر في المقام صحيح جميل بن صالح المتقدم فالمستفاد منه لزوم كفارة
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 457 . ( 2 ) الفقيه في كتاب الأيمان والنذور ح 36 .